رٌٍآئدًٍ بٌَِنْ عًٍبٌَِدًٍآلرٌٍحٍّمًنْ
10-10-2006, 07:43 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
الشيخ حمد بن جاسم بن جبر
قللت أوساط سياسية فلسطينية مطلعة من الآمال المعقودة على المبادرة القطرية لرأب الصدع بين حركتي "حماس وفتح"، وتحريك ملف السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بما يمكن من رفع حالة الحصار الاقتصادي والسياسي الذي كلف الفلسطينيين كثيرا.
وكشفت هذه المصادر النقاب عن النقاط المحورية التي حملها وزير الخارجية القطري إلى القيادات السياسية لحركتي "حماس وفتح"، في دمشق ورام الله وغزة، وهي نقاط لا تخرج عن مطالب حركة فتح وعلى رأسها التزام الحكومة الفلسطينية بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وهو ما يعني اعترافا "حماسيا" بإسرائيل، ترفض قيادة "حماس" حتى الآن أن تقدمه، مقابل قيام دولة فلسطينية على حدود 67، والعمل على تفعيل منظمة التحرير وفق اتفاقية القاهرة.
أطراف خارجية في اللعبة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
كونداليزا رايس
ويعيد مراقبون لتطورات الأزمة الفلسطينية الحالية، صعوبة فك طلاسم الخلاف بين حركتي "حماس" التي تمثل الحكومة الشرعية وفق الانتخابات التشريعية الأخيرة، وبين حركة "فتح" التي تسيطر على أغلب دواليب منظمة التحرير الفلسطينية، إلى دخول أطراف خارجية في اللعبة، وعدم قدرة السلطة، في التخلص من الضغوط الخارجية لصالح التوافق الداخلي.
فالرئيس الفلسطيني محمود عباس، حسب رأيهم، أجرى سلسلة اتصالات مع كل من عبد الإله الخطيب وزير الخارجية الأردني، والوزير عمرو سليمان رئيس المخابرات المصرية، وديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية، لمتابعة بعض التطورات والمستجدات، لكنه لا يستطيع أن يلبي دعوة لرئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، للقدوم إلى غزة ومواصلة الحوار لتوحيد الصف الفلسطيني، وإيقاف نزيف الدم الذي جرى، فيما أصبح يعرف بيوم الأحد الدامي، بين مسلحين من حركة فتح، متهمين بإثارة الشغب، وبين قوات الداخلية الفلسطينية.
استحكمت الأزمة
ويقول مراقبون إن خيارات الحل الفلسطيني للأزمة الراهنة تضيق شيئا فشيئا، فقد تسارعت الأحداث واستحكمت الأزمة باتجاه مزيد من الاستقطاب الداخلي والإقليمي والدولي، وأصبح الفلسطينيون أمام خيارين لا ثالث لهما: إما اعتراف باتفاقات أوسلو وما ترتب عنها وعلى رأسها حسم الموقف الحماسي من إسرائيل والاعتراف بها كدولة شرعية، فيرفع الحصار وتفتح المعابر لحين، وإما المضي قدما في تحمل تبعات الحصار الاقتصادي والسياسي المضروب على الأراضي الفلسطينية، منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جاءت بحماس إلى الحكم. وبين الخيارين يحق لرئيس السلطة الفلسطينية الذي خلف الراحل ياسر عرفات على كرسي الرئاسة، أن يحل المجلس التشريعي والحكومة ويدعو إلى حكومة طوارئ ريثما تجري الانتخابات مجددا ويرى الجميع من سيفوز مجددا.
انقلاب على الشرعية الديمقراطية
قادة حماس اعتبروا الدعوة إلى حل المجلس التشريعي انقلابا على الشرعية الديمقراطية، وإصرار من قادة فتح الذين أدمنوا السلطة على عدم الاعتراف بالهزيمة السياسية التي حالفتهم في الانتخابات التشريعية الفائتة. ويقولون إنه بدل من أن تتجه فتح إلى مراجعة ملفاتها السياسية استعدادا للإنتخابات المقبلة عكفت على تصيد حكومة "حماس"، والعمل على إفشالها أمام الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي.
بل إن مراقبين محايدين، ذهبوا أبعد من ذلك في الحديث عن تيار متصلب داخل حركة فتح من أبرز رموزه محمد دحلان، المعروف بخلافاته الأمنية والسياسية مع التيار الإسلامي عامة، والفلسطيني على وجه الخصوص، وهو تيار له علاقات وطيدة مع الإدارة الأمريكية ولا يريد أن يعمل مع حكومة تضم عناصر إسلامية.
رؤية استعلائية
أما فتح فقد نفت على لسان محمد دحلان نفسه، أن يكون المطلوب دوليا إزاحة "حماس" من السلطة، وأكد في حوار تلفزيوني أنه بذل جهودا استثنائية عام 96م مع إسماعيل هنية في زمن الرئيس الراحل ياسر عرفات، لإقناع "حماس" للدخول في الانتخابات، وأن تكون جزءا من النظام السياسي ولكنها رفضت، مشيرا إلى أن وجود "حماس" في النظام السياسي وتمسكها بمواقفها السياسية سيفيد النظام السياسي الفلسطيني. وهي وجهة نظر يعتبرها المراقبون تنطلق من رؤية استعلائية لا ترى في حماس إلا حطبا للمعارك، أما أن تقود السلطة وتحارب الفساد وتناضل من أجل التحرير، فتلك حسب تعبيرهم "من مهام حركة فتح التقليدية".
المعتدلون والمدمرون
ويرجح المراقبون كفة اللجوء إلى خيار حل المجلس التشريعي، الذي لا يزال رئيسه وعدد من أعضائه قيد الأسر في السجون الإسرائيلية، بحكم تباعد الشقة بين الفريقين، لا سيما بعد أن اتضح للعيان أن الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل قد نفضتا أيديهما نهائيا من الحكومة الفلسطينية الحالية التي تقودها حماس من إمكانية تغيير موقفها على نحو يتلاءم وتحولها من الثورة إلى الدولة.
وهو موقف عبرت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، حين ميزت بين تيارين أو محورين في الشرق الأوسط، محور المعتدلين يقابله محور المدمرين، وصنفت حماس ضمن المحور الأخير، بينما قالت إنها والرئيس بوش والإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، سوف يدعمون بقوة الرئيس محمود عباس أبو مازن وخيارات السياسية.
العدة والعتاد
طارت رايس إلى واشنطن وتركت القوم "يتخاصمون على شواردها"، ويجهزون العدة والعتاد للدفاع عن مواقفهما، وفيما دعا رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية وزير الداخلية في حكومته على الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه بتعكير الأمن وتهديد حياة المدنيين، وإيقاف حالة الفلتان الأمني الذي طبع الحياة السياسية في الآونة الأخيرة، حذر مدير عام المخابرات في الضفة اللواء توفيق الطيراوي من حرب أهلية على وشك إن تندلع بين حركتي "حماس وفتح".
وأوضح الطيراوي في تصريحات نشرتها صحيفة /الصنداي تايمز/ البريطانية، أن شرارة هذه الحرب الأهلية ستشتعل في غزة وتمتد إلى الضفة، وأشار الطيراوي إلى أن حركة "حماس" تراكم الأسلحة والذخائر في قطاع غزة والضفة وهو ما يعني ـ حسب الطيراوي ـ أن الحرب الأهلية ممكنة الوقوع في أي لحظة، وهو خيار استبعده رئيس الوزراء الفلسطيني وأغلب قادة "حماس".
يذكر أن تقريرا نشرته إحدى وكالات الأنباء الدولية، تحدث قبل أيام عن دخول شاحنات من الأسلحة والعتاد قادمة من أمريكيا إلى الرئاسة الفلسطينية، وقوات الأمن الوقائي، وبتسهيلات إسرائيلية.
الشيخ حمد بن جاسم بن جبر
قللت أوساط سياسية فلسطينية مطلعة من الآمال المعقودة على المبادرة القطرية لرأب الصدع بين حركتي "حماس وفتح"، وتحريك ملف السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بما يمكن من رفع حالة الحصار الاقتصادي والسياسي الذي كلف الفلسطينيين كثيرا.
وكشفت هذه المصادر النقاب عن النقاط المحورية التي حملها وزير الخارجية القطري إلى القيادات السياسية لحركتي "حماس وفتح"، في دمشق ورام الله وغزة، وهي نقاط لا تخرج عن مطالب حركة فتح وعلى رأسها التزام الحكومة الفلسطينية بقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات التي تم التوقيع عليها بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل، وهو ما يعني اعترافا "حماسيا" بإسرائيل، ترفض قيادة "حماس" حتى الآن أن تقدمه، مقابل قيام دولة فلسطينية على حدود 67، والعمل على تفعيل منظمة التحرير وفق اتفاقية القاهرة.
أطراف خارجية في اللعبة
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الروابط]
كونداليزا رايس
ويعيد مراقبون لتطورات الأزمة الفلسطينية الحالية، صعوبة فك طلاسم الخلاف بين حركتي "حماس" التي تمثل الحكومة الشرعية وفق الانتخابات التشريعية الأخيرة، وبين حركة "فتح" التي تسيطر على أغلب دواليب منظمة التحرير الفلسطينية، إلى دخول أطراف خارجية في اللعبة، وعدم قدرة السلطة، في التخلص من الضغوط الخارجية لصالح التوافق الداخلي.
فالرئيس الفلسطيني محمود عباس، حسب رأيهم، أجرى سلسلة اتصالات مع كل من عبد الإله الخطيب وزير الخارجية الأردني، والوزير عمرو سليمان رئيس المخابرات المصرية، وديفيد وولش مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية، لمتابعة بعض التطورات والمستجدات، لكنه لا يستطيع أن يلبي دعوة لرئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية، للقدوم إلى غزة ومواصلة الحوار لتوحيد الصف الفلسطيني، وإيقاف نزيف الدم الذي جرى، فيما أصبح يعرف بيوم الأحد الدامي، بين مسلحين من حركة فتح، متهمين بإثارة الشغب، وبين قوات الداخلية الفلسطينية.
استحكمت الأزمة
ويقول مراقبون إن خيارات الحل الفلسطيني للأزمة الراهنة تضيق شيئا فشيئا، فقد تسارعت الأحداث واستحكمت الأزمة باتجاه مزيد من الاستقطاب الداخلي والإقليمي والدولي، وأصبح الفلسطينيون أمام خيارين لا ثالث لهما: إما اعتراف باتفاقات أوسلو وما ترتب عنها وعلى رأسها حسم الموقف الحماسي من إسرائيل والاعتراف بها كدولة شرعية، فيرفع الحصار وتفتح المعابر لحين، وإما المضي قدما في تحمل تبعات الحصار الاقتصادي والسياسي المضروب على الأراضي الفلسطينية، منذ الانتخابات التشريعية الأخيرة التي جاءت بحماس إلى الحكم. وبين الخيارين يحق لرئيس السلطة الفلسطينية الذي خلف الراحل ياسر عرفات على كرسي الرئاسة، أن يحل المجلس التشريعي والحكومة ويدعو إلى حكومة طوارئ ريثما تجري الانتخابات مجددا ويرى الجميع من سيفوز مجددا.
انقلاب على الشرعية الديمقراطية
قادة حماس اعتبروا الدعوة إلى حل المجلس التشريعي انقلابا على الشرعية الديمقراطية، وإصرار من قادة فتح الذين أدمنوا السلطة على عدم الاعتراف بالهزيمة السياسية التي حالفتهم في الانتخابات التشريعية الفائتة. ويقولون إنه بدل من أن تتجه فتح إلى مراجعة ملفاتها السياسية استعدادا للإنتخابات المقبلة عكفت على تصيد حكومة "حماس"، والعمل على إفشالها أمام الرأي العام الفلسطيني والعربي والدولي.
بل إن مراقبين محايدين، ذهبوا أبعد من ذلك في الحديث عن تيار متصلب داخل حركة فتح من أبرز رموزه محمد دحلان، المعروف بخلافاته الأمنية والسياسية مع التيار الإسلامي عامة، والفلسطيني على وجه الخصوص، وهو تيار له علاقات وطيدة مع الإدارة الأمريكية ولا يريد أن يعمل مع حكومة تضم عناصر إسلامية.
رؤية استعلائية
أما فتح فقد نفت على لسان محمد دحلان نفسه، أن يكون المطلوب دوليا إزاحة "حماس" من السلطة، وأكد في حوار تلفزيوني أنه بذل جهودا استثنائية عام 96م مع إسماعيل هنية في زمن الرئيس الراحل ياسر عرفات، لإقناع "حماس" للدخول في الانتخابات، وأن تكون جزءا من النظام السياسي ولكنها رفضت، مشيرا إلى أن وجود "حماس" في النظام السياسي وتمسكها بمواقفها السياسية سيفيد النظام السياسي الفلسطيني. وهي وجهة نظر يعتبرها المراقبون تنطلق من رؤية استعلائية لا ترى في حماس إلا حطبا للمعارك، أما أن تقود السلطة وتحارب الفساد وتناضل من أجل التحرير، فتلك حسب تعبيرهم "من مهام حركة فتح التقليدية".
المعتدلون والمدمرون
ويرجح المراقبون كفة اللجوء إلى خيار حل المجلس التشريعي، الذي لا يزال رئيسه وعدد من أعضائه قيد الأسر في السجون الإسرائيلية، بحكم تباعد الشقة بين الفريقين، لا سيما بعد أن اتضح للعيان أن الولايات المتحدة الأمريكية واسرائيل قد نفضتا أيديهما نهائيا من الحكومة الفلسطينية الحالية التي تقودها حماس من إمكانية تغيير موقفها على نحو يتلاءم وتحولها من الثورة إلى الدولة.
وهو موقف عبرت عنه وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس، حين ميزت بين تيارين أو محورين في الشرق الأوسط، محور المعتدلين يقابله محور المدمرين، وصنفت حماس ضمن المحور الأخير، بينما قالت إنها والرئيس بوش والإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي، سوف يدعمون بقوة الرئيس محمود عباس أبو مازن وخيارات السياسية.
العدة والعتاد
طارت رايس إلى واشنطن وتركت القوم "يتخاصمون على شواردها"، ويجهزون العدة والعتاد للدفاع عن مواقفهما، وفيما دعا رئيس الحكومة الفلسطينية اسماعيل هنية وزير الداخلية في حكومته على الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه بتعكير الأمن وتهديد حياة المدنيين، وإيقاف حالة الفلتان الأمني الذي طبع الحياة السياسية في الآونة الأخيرة، حذر مدير عام المخابرات في الضفة اللواء توفيق الطيراوي من حرب أهلية على وشك إن تندلع بين حركتي "حماس وفتح".
وأوضح الطيراوي في تصريحات نشرتها صحيفة /الصنداي تايمز/ البريطانية، أن شرارة هذه الحرب الأهلية ستشتعل في غزة وتمتد إلى الضفة، وأشار الطيراوي إلى أن حركة "حماس" تراكم الأسلحة والذخائر في قطاع غزة والضفة وهو ما يعني ـ حسب الطيراوي ـ أن الحرب الأهلية ممكنة الوقوع في أي لحظة، وهو خيار استبعده رئيس الوزراء الفلسطيني وأغلب قادة "حماس".
يذكر أن تقريرا نشرته إحدى وكالات الأنباء الدولية، تحدث قبل أيام عن دخول شاحنات من الأسلحة والعتاد قادمة من أمريكيا إلى الرئاسة الفلسطينية، وقوات الأمن الوقائي، وبتسهيلات إسرائيلية.