المغترب.,.,
01-27-2007, 10:38 PM
سمعته يتحدث عن ولعه بالتلفاز، وحرصه على متابعة القنوات الفضائية العربية، وشدني إلى حديثه ذلك الحب الكبير المطل من كلماته لتلك القنوات، فاندمجت معه وهو يصف تنقله بينها، ثم تغيرت لهجته إلى الاستفهام المصحوب بالحيرة وهو يقول: إن ما يضايقني أنني لا أستطيع متابعة القنوات من كثرة ما فيها من برامج أرغب في متابعتها مما يضطرني إلى اختيار بعضها وإلغاء بعض الآخر أو أن أقطع مشاهداتي فأشاهد جزءا من هذا، ثم أحول إلى غيره.. حقا إن القنوات توقعني في حيرة شديدة من كثرة برامجها.
أثارت كلماته الأخيرة عجبي فقطعت صمتي وتدخلت في الموضوع وأنا أسأل: أمعقول هذا؟ تحتار بين القنوات بسبب كثرة برامجها التي تتابعها؟ خبرني ما هذه البرامج التي تتابع، وما القنوات التي عندك وتحرص على متابعتها فأنا أبحث أحيانا عن شيء أشاهده فلا أجد على الرغم من وجود قنوات كثيرة لدي.
أخبرني بالقنوات وبالبرامج التي يشاهدها، فأدركت الفرق فقلت: (وضحت الرؤية! ليس هذا مطلبي).
نعم.. تلك هي الحقيقة. ليست تلك البرامج مطلبي، ولم أضعها في مفضلة القنوات، مع أنني أحب التلفزيون، بل إن له فضلا عليّ في تكوين ثقافتي، وما زلت أتذكر أن صديقي كان يسألني أيام الدراسة بالكلية عن مصدر بعض معلوماتي فأقول له: (ثقافة...) وأسكت ليكمل هو بعد أن عرف المصدر في مواقف متشابهة من قبل فيقول: (تلفزيونية).
نعم.. لا شك أن للتلفزيون دورا في تكوين التوجهات وبناء الأفكار وتوجيه الثقافات، ولكن لماذا نسمح له بأن يسيرنا ونكون تحت يده وفي خدمته؟ لم لا نكون نحن الذين نوجه موجاته نحو القنوات الهادفة التي تبني عقولنا وتثري ثقافتنا بدل أن نتابع تلك البرامج السخيفة التي تملأ الأوقات فيما يهدم النفوس وينحدر بالفكر؟
كنت أشاهد كمّا جيدا من البرامج الأدبية والندوات الدينية والدروس العلمية وبرامج التحليل الإخباري، إلى جانب شيء يسير من المسلسلات الخليجية التي تتحدث عن الواقع أو تصف مشكلاته وأحواله، وكان لهذا دور لا ينكر في تشكيل الثقافة وتوجيه الوعي واكتساب المزيد من المعرفة، خاصة وأنني على الرغم من حبي الشديد للكتب وحرصي على اقتنائها إلا أنني لا أقرأ كثيرا.
أصبحنا في زمن لم يعد فيه للقراءة مكانها اللائق بها، ولهذا فقدنا واحدا من أكبر مصادر العلم، ولكن في المقابل وجد بديل، قد لا يكون بديلا كافيا ولكنه يناسب ثقافة العصر، أو بالأحرى إيقاع العصر، والسرعة التي يتعامل بها الجميع، والأعمال السريعة التي يقضونها، وانعدام الصبر والتأمل في زخم تيار الحياة الجارف، لهذا جاءت وسائل مثل التلفاز لتقدم وجبات سريعة كتلك التي يقبل عليها شباب العصر، فيها شيء من الثقافة والفكر، وفيها تجارب حياتية مباشرة، وفيها ندوات علمية، وأخبار العالم التي تصف الواقع والتي لا تحملها الكتب، ومعلومات متنوعة كثيرة يمكن أن تسد جزءا صغيرا من فراغ الكتب التي أهملناها ونكاد أن نكون ألغيناها من حياتنا إلا فيما قل من حالات تتمسك بالكتاب وبالقراءة مصدرا أصيلا للثقافة والعلم، وهو ما ينبغي أن يعمم ويكون تقليدا راسخا عند الجميع، فلا يمضي يوم إلا ولنا مع الكتاب وقفة، وهو يستحق بجدارة.
أثارت كلماته الأخيرة عجبي فقطعت صمتي وتدخلت في الموضوع وأنا أسأل: أمعقول هذا؟ تحتار بين القنوات بسبب كثرة برامجها التي تتابعها؟ خبرني ما هذه البرامج التي تتابع، وما القنوات التي عندك وتحرص على متابعتها فأنا أبحث أحيانا عن شيء أشاهده فلا أجد على الرغم من وجود قنوات كثيرة لدي.
أخبرني بالقنوات وبالبرامج التي يشاهدها، فأدركت الفرق فقلت: (وضحت الرؤية! ليس هذا مطلبي).
نعم.. تلك هي الحقيقة. ليست تلك البرامج مطلبي، ولم أضعها في مفضلة القنوات، مع أنني أحب التلفزيون، بل إن له فضلا عليّ في تكوين ثقافتي، وما زلت أتذكر أن صديقي كان يسألني أيام الدراسة بالكلية عن مصدر بعض معلوماتي فأقول له: (ثقافة...) وأسكت ليكمل هو بعد أن عرف المصدر في مواقف متشابهة من قبل فيقول: (تلفزيونية).
نعم.. لا شك أن للتلفزيون دورا في تكوين التوجهات وبناء الأفكار وتوجيه الثقافات، ولكن لماذا نسمح له بأن يسيرنا ونكون تحت يده وفي خدمته؟ لم لا نكون نحن الذين نوجه موجاته نحو القنوات الهادفة التي تبني عقولنا وتثري ثقافتنا بدل أن نتابع تلك البرامج السخيفة التي تملأ الأوقات فيما يهدم النفوس وينحدر بالفكر؟
كنت أشاهد كمّا جيدا من البرامج الأدبية والندوات الدينية والدروس العلمية وبرامج التحليل الإخباري، إلى جانب شيء يسير من المسلسلات الخليجية التي تتحدث عن الواقع أو تصف مشكلاته وأحواله، وكان لهذا دور لا ينكر في تشكيل الثقافة وتوجيه الوعي واكتساب المزيد من المعرفة، خاصة وأنني على الرغم من حبي الشديد للكتب وحرصي على اقتنائها إلا أنني لا أقرأ كثيرا.
أصبحنا في زمن لم يعد فيه للقراءة مكانها اللائق بها، ولهذا فقدنا واحدا من أكبر مصادر العلم، ولكن في المقابل وجد بديل، قد لا يكون بديلا كافيا ولكنه يناسب ثقافة العصر، أو بالأحرى إيقاع العصر، والسرعة التي يتعامل بها الجميع، والأعمال السريعة التي يقضونها، وانعدام الصبر والتأمل في زخم تيار الحياة الجارف، لهذا جاءت وسائل مثل التلفاز لتقدم وجبات سريعة كتلك التي يقبل عليها شباب العصر، فيها شيء من الثقافة والفكر، وفيها تجارب حياتية مباشرة، وفيها ندوات علمية، وأخبار العالم التي تصف الواقع والتي لا تحملها الكتب، ومعلومات متنوعة كثيرة يمكن أن تسد جزءا صغيرا من فراغ الكتب التي أهملناها ونكاد أن نكون ألغيناها من حياتنا إلا فيما قل من حالات تتمسك بالكتاب وبالقراءة مصدرا أصيلا للثقافة والعلم، وهو ما ينبغي أن يعمم ويكون تقليدا راسخا عند الجميع، فلا يمضي يوم إلا ولنا مع الكتاب وقفة، وهو يستحق بجدارة.